قد يعاني البعض من مشاعر سلبية مزعجة، مثل الضيق، القلق، والتوتر المزمن، وقد تتطور هذه المشاعر إلى الاكتئاب أو الوسواس. أحيانًا، قد يشعر الشخص بأنه يرى أشياء أو يسمع أصواتًا غير حقيقية، أو يفقد الرغبة في التواصل مع الآخرين، بل ويصل إلى كره أقرب الناس إليه.
في حالات أخرى، قد يجد البعض أنفسهم سريع الغضب لأتفه الأسباب، مما يدفعهم للقيام بأفعال يندمون عليها لاحقًا، وقد يصل الأمر إلى إيذاء أنفسهم أو غيرهم. كما يعاني البعض من كثرة النسيان، سرعة التشتت، وعدم القدرة على التركيز.
رحلة البحث عن الأسباب والعلاج
عندما تبدأ رحلة البحث عن السبب والعلاج، يلجأ الكثيرون إلى فكرة الإصابة بالعين أو السحر، التي قد تكون صحيحة أحيانًا. لكن، أرجو منك أن لا تذهب بعي فغالبًا ما يكون سبب المشكلة وعلاجها أقرب مما تتخيل.
السبب أقرب مما تتصور
إن أغلب المشاعر السلبية، الأفكار المزعجة، والاضطرابات النفسية والعقلية تبدأ وتنتهي من يدك. نعم، حرفيًا من يدك. فنوعية الطعام التي تتناولها يوميًا هي السبب الرئيسي، وهي أيضًا العلاج الأول.
غياب الوعي حول العلاقة بين الطعام والصحة النفسية
للأسف، لا يوجد تركيز كافٍ حول هذه النقطة في المؤسسات الصحية أو وسائل التواصل الاجتماعي. فغالبًا ما ينصبّ تركيز الأغلبية على اتباع نظام غذائي بهدف فقدان الوزن أو علاج الأمراض الجسدية فقط.
لكن هل تعلم أن نوعية الطعام الذي تتناوله يوميًا تسبب تفاعلات كيميائية في الدماغ تُترجم إلى أفكار ومشاعر؟ إذا كان طعامك طبيعيًا وطازجًا، فإن هذه التفاعلات تصبح إيجابية، والعكس صحيح؛ إذا كان طعامك مليئًا بالسكريات، المواد الحافظة، والملونات، فإن هذه التفاعلات تنتج مشاعر وأفكارًا سلبية قد تصل إلى الاكتئاب والوساوس.
التغيير يبدأ من طعامك
إذا كنت تعاني من اضطرابات نفسية أو عقلية، فمن الضروري أن تتبع نظامًا غذائيًا صحيحًا للتخلص من هذه المشاكل أو على الأقل تقليل أغلب أعراضها. جرّب اتباع نظام غذائي صحي لمدة أسبوعين إلى أربعة أسابيع، وستلاحظ التغييرات الإيجابية.
هناك العديد من الدراسات والأبحاث العلمية التي أكدت تأثير نوعية الطعام على نوعية أفكارنا، مشاعرنا، وقدراتنا العقلية. لذلك، اجعل غذاءك جزءًا من علاجك، وسترى الفرق بنفسك.