سر انتشار الأمراض والأعراض في هذا الزمن

خلقنا الله عز وجل ووهبنا هذا الجسد الذي يمتلك قدرات خارقة وإمكانات عظيمة. بهذا الجسد نحن أحياء، نستطيع عبادة الله عز وجل وتأدية مسؤولياتنا اليومية.
هل تعلم أن الله سبحانه وتعالى، من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية، وضع لنا منهجًا واضحًا وتفصيليًا وضح من خلاله كيفية التعامل الصحيح مع أجسامنا؟ فقد عرفنا طريقة تناول الطعام، ومواعيد النوم والاستيقاظ، وكيفية التعامل مع الضغوط اليومية.

ولكن، للأسف، فإن أغلب البشر خرجوا عن طريق الفطرة، وانقلبت الأمور في هذا الزمن، خصوصًا مع بدء الثورة الصناعية وتحول الإنسان إلى مخلوق استهلاكي بحت يتحكم فيه أصحاب النفوذ الاقتصادي من خلال حملات التسويق والترويج لكل شيء يبعدنا عن الفطرة.
تأمل معي قليلاً الفرق بين الإنسان قبل مئتي عام والآن، أو حتى اسمع الكبار عندما يحكون عن زمانهم. كان الإنسان يعيش على الفطرة؛ يأكل قليلاً ويتحرك كثيرًا، ينام ليلاً ويعمل نهارًا، وغالبًا ما كان مرتاح البال قليل الهموم. ولكن انقلبت الحياة رأسًا على عقب بسبب “وحوش الاقتصاد” الذين لا همّ لهم إلا جعل كل إنسان آلة شراء تضمن استمرار وتزايد أرباحهم، دون اكتراث لحالك أو صحتك أو مصيرك.

وإذا قرر أي شخص أن يستمر في هذا الطريق المعاكس للفطرة السليمة، فإنه سيجد ألوانًا من العقاب في جسده ونفسه وعقله. فمن منا في هذا الزمن لا يشتكي من الوزن الزائد أو السكري أو ارتفاع ضغط الدم؟ كم شخصًا من حولك يشتكي من الحموضة، والجرثومة، والقولون، والإمساك؟ كم شخصًا يعاني من الاكتئاب، والقلق المزمن، والوسواس؟ كم شخصًا يردد: “أنا كثير النسيان وكثير التشتت”؟ وكم يعاني من الخمول، والكسل، أو الأرق، والنوم المتقطع؟ كم امرأة تعاني من خلل في الهرمونات أو تكيسات المبايض، ناهيك عن مشاكل البشرة من حبوب وتصبغات؟
كان من النادر أن نسمع بشخص مصاب بالسرطان، أما الآن فقد أصبح سماع هذا الخبر شائعًا، والقائمة تطول.

للتخلص من كل هذه الأمراض والأعراض، يجب علينا أن نعود إلى الفطرة السليمة، والتي هي بكل بساطة:

      • أن تأكل قليلًا من الطعام، سواء في الكمية أو عدد المرات.
      • أن يكون طعامك طبيعيًا وطازجًا قدر المستطاع.
      • أن تتحرك كثيرًا خلال النهار.
      • أن تسكن وتهدأ في الليل.
      • أن تستشعر السكينة والطمأنينة التي لا تكون إلا بالتوكل على الله عز وجل.

حينها، ستكون قادرًا -بإذن الله تعالى- على أداء عباداتك وتحمل مسؤولياتك على أكمل وجه، وستستمتع بجمال العافية.

 

 

يمكنك مشاركة المقال عبر :

إقرأ ايضا ...